أخبار وطنية صحافيون في ضيافة الفيلق الترابي الصحراوي برمادة.. وهذه أبرز مهامه لحماية الوطن
زار عدد من الصحفيين يوم الثلاثاء قطاع رمادة الصحراوي بتطاوين بصحبة الجيش الوطني للتعرف على مهامه في الصحراء وما يقدمه لتأمين الحدود ومواقع الإنتاج المنتصبة بالصحراء.
على بعد نحو 100 كلم على الأقل من ثكنة الجيش الوطني، توجهت حافلتان معدتان لعبور الرمال ومواجهة التضاريس الصعبة بإتجاه نقطة الكامور العسكرية، هذه المرة لم تكن في إطار عمل عسكري وإنما حملت في بطنها عدد من الصحافيين الذين يشاركون هذا العام في سلسلة الزيارات الميدانية.
وكانت وزارة الدفاع الوطني دأبت منذ 2003 في تنظيم سلسلة من الزيارات الميدانية لفائدة الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام السمعية والمرئية والمكتوبة لتقريب الصورة والتعريف بدور مؤسسة الدفاع في ضمان الامن ومساهمتها التنموية وتوضيح خاصة المهام الاساسية والظرفية والتكميلة للوحدات العسكرية.
بمطار رمادة تم تجسيد عملية بيضاء عن كيفية تدخل العنصر السريع على متن مروحية عسكرية وذلك بالكشف للصحافيين عن التحضيرات التي تسبق التدخل من مراقبة عبر الرادار ومن ثمة إعلام قاعة العمليات التي تتولى توجيه الدورية الأقرب وإرسال عنصر تدخل سريع حسب الحالة، وهنا وقع إستحضار حادثة تفجير إرهابي لنفسه حيث كان التدخل السريع للجيش الوطني حاضرا لتأمين المكان ومراقبة الحدود.
واستعرض آمر الفيلق الصحراوي العميد شكري بالحاج محمد قيمة المحجوزات المهربة من ليبيا إلى تونس ومن بلادنا إلى جارتها المقدرة بنحو 3 مليون دينار وذلك في إطار التصدي للتهريب سواء بإستعمال منظومة المراقبة الإلكترونية المتنقلة أو الرادار.
لمحة تاريخية عن الفيلق الصحراوي
بعثت أول نواة للوحدات العسكرية في 1957 وبعد عامين تم تركيز الوحدات الأولى بكل من رمادة وبرج بورقيبة وبرج الخضراء وقرعة صابر.
ومرّ الفيلق بعدة تغييرات من حيث التكوين والتسميات لتكون سنة 2004 تاريخ بعث الفيلق الأول الترابي الصحراوي. مهام الفيلق الصحراوي وتتمثل في تحقيق التواجد ومراقبة منطقة المسؤولية في بواسطة الوحدات الترابية والمراكز المتقدمة والدوريات الدارجة والمهاري -بالجمال- والجوية ومنظومات المراقبة الإلكترونية، كلها تعمل للتصدي للتسللات التي قد تمس من سلامة الوطن فضلا عن تدخله في مجابهة الكوارث وتقديم الدعم للوافدين على القطاع الصحراوي وتقديم الإخلاء الصحي لفائدة السياح والأجانب.
وتحدث العميد عن دور الجيش الوطني في حماية المنشآت البترولية بقرار جمهوري من بينها محطة الضخ بالكامور التي أصبحت اليوم منطقة محجرة عسكرية ويمنع الإقتراب منها إلا بترخيص، حيث يخضع سواق شاحنات النقل التابعة للشركات المنتصبة بالصحراء للرقابة مع الإستظهار بما يلزم من وثائق وذلك ببوابة الكامور التي أحدثت على إثر التحركات الإحتجاجية في صائفة السنة الفارطة.
وإنتهى العمل الميداني بزيارة لخيمة دورية مهاري الجيش الوطني "الجمال" أين تولى آمر الفيلق تقديم مهام العناصر وخصوصية عملهم المتميزة بالعيش في الصحراء لأسبوع أو أكثر في حالات معينة لمهام إستعلاماتية والإعتماد في حياتهم على مأكولات تقليدية تتماشى مع محيط العمل من خبز الملة ولبن عربي وغيرها من المأكولات.